السيد محمد هادي الميلاني

2

محاضرات في فقه الإمامية ( الصلاة )

على اللَّه عز وجل هديته » ( 1 ) كما أن إسقاط نوافل الظهرين كذلك . وأما نوافل الصبح والمغرب وصلاة الليل فلا خلاف في بقائها في السفر أيضا . وقد وقع الخلاف في سقوط الوتيرة وعدمه ، وقد سبق منا القول بعدم سقوطها في محله . هذا ، ولكن العامة خالفت الإمامية في مقامين : أ - في وجوب القصر على المسافر تعيينا . فأكثرهم على أنه مخير بين القصر والإتمام - على خلاف في أن أفضل العدلين هو القصر أو التمام - وممن انفرد منهم بوجوب القصر تعيينا أبو حنيفة . ب - في تحديد المسافة . فذهب أبو حنيفة إلى أنها ثلاث مراحل ( وحيث كانت المرحلة ثمانية فراسخ فالحاصل أربعة وعشرون فرسخا ) ، وحددها بعضهم بمرحلتين . ولم يعتبر داود الظاهري مقدارا مخصوصا في المسافة بل اكتفى بالضرب في الأرض وعلى كل فتحديدها بثمانية فراسخ مما انفرد به الإمامية . ( 2 ) الثاني : ورد التعبير عن السفر في الكتاب بالضرب في الأرض قال تعالى : « وإِذا ضَرَبْتُمْ فِي الأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَقْصُرُوا

--> ( 1 ) الوسائل ج 5 ص 540 ، نقلا ، عن الخصال ج 1 ص 10 . ( 2 ) لاحظ في أقوال العامة بالنسبة إلى تحديد المسافة : ( عمدة القارئ ) ج 3 ص 531 و ( المجموع للنووي ) ج 4 ص 325 . وقد نقلها المحقق البحراني في ( الحدائق ) ج 11 ص 296 .